السيد محمد باقر الصدر
90
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
وجوب الاستئناف ، وإن كان مخالفاً له فالأقوى عدم بطلانه « 1 » ، فيتمّه ويأتي بالآخر ، ويجوز الاستئناف بغسلٍ واحدٍ لهما ، ويجب الوضوء بعده « 2 » إن كانا غير الجنابة . مسألة ( 37 ) : إذا شكّ في غسل عضوٍ من الأعضاء الثلاثة أو في شرطه قبل الدخول في العضو الآخر رجع وأتى به « 3 » ، وإن كان بعد الدخول فيه لم يعتنِ ويبني على الإتيان به على الأقوى « 4 » . مسألة ( 38 ) : إذا صلّى ثمّ شكّ في أنّه اغتسل للجنابة أمْ لا بنى على صحّة صلاته « 5 » ويغتسل للأعمال الآتية ، ولو كان الشكّ في أثناء الصلاة بطلت
--> ( 1 ) صحّة الغسل محلّ إشكال ، فإمّا أن يتمّ ما بيده ويعيد الغسل ، والأحوط في الإعادة أن لا يجتزئ بنية الغسل الأول . وإمّا أن يقطع ويستأنف ، وعليه فإن استأنف بنحو الترتيب فالاحتياط السابق ، وإن استأنف بنحو الارتماس أمكنه الاجتزاء بنية الغسل الأول أيضاً ( 2 ) الظاهر إجزاء كلّ غسلٍ عن الوضوء إلّاغسل المستحاضة المتوسّطة فإنّ الأحوط فيه - كما يأتي - ضمّ الوضوء ( 3 ) إذا كان الشكّ في الشرط فالظاهر عدم الاعتناء حتّى إذا لم يكن قد دخل في الجزء اللاحق ( 4 ) ولكن حيث إنّ الترتيب بين الجانبين غير معتبرٍ فلا يكفي الشروع في غسل الجانب الأيسر في عدم الاعتناء بالشكّ الواقع في الجانب الأيمن ( 5 ) التحقيق أن يقال : إنّ التفاته إلى نفسه إمّا أن يكون في داخل الوقت ، أو في خارجه ، فإن كان في داخله وكان قد أحدث بالأصغر بعد الصلاة حصل له العلم الإجمالي بوجوب الاغتسال وإعادة الصلاة ، أو بوجوب الوضوء للصلوات الآتية فيتعيّن عليه الاحتياط ، بل وكذلك لو لم يحدث على بعض مبانينا في العلم الإجمالي . وإن كان التفاته إلى نفسه خارج الوقت فلا يجب عليه القضاء ، ويحتاط بالجمع بين الغسل والوضوء للصلوات الآتية